منتديات ابناء تعز الحالمه
أهلا وسهلا بك ضيفنا الكريم، إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى، فيرجى التكرم بزيارة صفحة التعليمــات، بالضغط هنا كما يشرفنا أن تقوم بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب أدناه.


ملتقى كل الاحبة ،،
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 تابع التفسير

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
محمدالجعفري
الادارة العامة



عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 12/09/2011

مُساهمةموضوع: تابع التفسير   الجمعة سبتمبر 16, 2011 1:26 am


تفسير سورة النحل - الآية: 1
(أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون"1")
هكذا تبدأ السورة الجليلة؛ موضحة أن قضاء الله وحكمه بنصر الرسول والمؤمنين لاشك فيه ولا محالة؛ وأن هزيمة أهل الكفر قادمة، ولا مفر منها إن هم استمروا على الكفر. وقد سبق أن أنذرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بما نزل عليه من آيات الكتاب؛ أنذرهم في السورة السابقة ببعض العذاب الدنيوي، كنصر الإيمان على الكفر، وأنذرهم من قبل أيضاً ببعض العذاب في الآخرة، كقول الحق سبحانه:

{فإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا يرجعون "77"}
(سورة غافر)

وكذلك قوله الحق:

{سيهزم الجمع ويولون الدبر "45"}
(سورة القمر)

وهكذا وعد الحق سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم أن يهزم معسكر الكفر، وأن ينصر معسكر الإيمان؛ وإما أن يرى ذلك بعينيه أو إن قبض الحق أجله فسيراها في الآخرة. وعن حال الرسول صلى الله عليه وسلم قال سبحانه:

{إنا كفيناك المستهزئين "95"}
(سورة الحجر)

وأنذر الحق سبحانه أهل الشرك بأنهم في جهنم في اليوم الآخر، وهنا يقول سبحانه:

{أتى أمر الله .. "1" }
(سورة النحل)

وهذا إيضاح بمرحلة من مراحل الإخبار بما ينذرون به، كما قال مرة:

{اقتربت الساعة وانشق القمر "1"}
(سورة القمر)

أي: اقتربت ساعة القيامة التي يكون من بعدها حساب الآخرة والعذاب لمن كفر، والجنة لمن آمن وعمل صالحاً، فاقتراب الساعة غير مخيف في ذاته، بل مخيف لما فيه من الحساب والعقاب. وقيل: إن أهل الكفر لحظة أن سمعوا قول الحق سبحانه:

{اقتربت الساعة .. "1"}
(سورة القمر)

قالوا: "فلننتظر قليلاً؛ فقد يكون ما يبلغ به محمد صحيحاً" وبعد أن انتظروا بعضاً من الوقت، ولم تأت الساعة كما بشر الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قالوا: انتظرنا ولم تأت الساعة، فنزل قول الحق سبحانه:

{اقترب للناس حسابهم .. "1"}
(سورة الأنبياء)

وهذا حديث عن الأمر الذي سيحدث فور قيام الساعة، فهادنوا وانتظروا قليلاً، ثم قالوا: أين الحساب إذن؟ فنزل قوله تعالى:

{أتى أمر الله .. "1"}
(سورة النحل)

وساعة سمع الكل ذلك فزعوا؛ بمن فيهم من المسلمين؛ وجاء الإسعاف في قوله من بعد ذلك:

{فلا تستعجلوه .. "1"}
(سورة النحل)

أي: أن الأمر الذي يعلنه محمد صلى الله عليه وسلم لا يعلم ميعاده إلا الله سبحانه؛ واطمأن المسلمون. وكل حدث من الأحداث ـ كما نعلم ـ يحتاج كل منها لظرفين؛ ظرف زمان؛ وظرف مكان. والأفعال التي تدل على هذه الظروف إما فعل ماضي؛ فظرفه كان قبل أن نتكلم، وفعل مضارع. أي: أنه حل، إلا إن كان مقروناً بـ"س" أو بـ"سوف". أي: أن الفعل سيقع في مستقبل قريب إن كان مقروناً بـ"س" أو في المستقبل غير المحدد والبعيد إن كان مسبوقاً بـ"سوف"، وهكذا تكون الأفعال ماضياً، وحاضراً، ومستقبلاً.
وكلمة "أتى" تدل على أن الذي يخبرك به ـ وهو الله سبحانه ـ إنما يخبرك بشيء قد حدث قبل الكلام، وهو يخبر به، والبشر قد يتكلمون عن أشياء وقعت؛ ويخبرون بها بعضهم البعض. ولكن المتكلم هنا هو الحق سبحانه؛ وهو حين يتكلم بالقرآن فهو سبحانه لا ينقص علمه أبداً، وهو علم أزلي، وهو قادر على أن يأتي المستقبل وفق ما قال، وقد أعد توقيت ومكان كل شيء من قبل أن يخلق؛ وهو سبحانه خالق من قبل أن يخلق أي شيء؛ فالخلق صفة ذاتية فيه؛ وهو منزه في كل شيء؛ ولذلك قال:

{أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه .. "1"}
(سورة النحل) يتبع----
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تابع التفسير
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء تعز الحالمه :: ،، آلـمـلـتقــيــآت آلإســــلآميـــة ،، :: القران الكريم-
انتقل الى: